ابن فارض
103
ديوان ابن فارض
أنظر إلى كبد ذابت عليك جوى ، ومقلة من نجيع الدّمع ، في لجج « 1 » وارحم تعثّر آمالي ، ومرتجعي إلى خداع تمنّي الوعد بالفرج « 2 » واعطف على ذلّ أطماعي بهل وعسى وامنن عليّ بشرح الصدر من خرج « 3 » أهلا بما لم أكن أهلا لموقعه ، قول المبشّر ، بعد اليأس ، بالفرج « 4 » لك البشارة ، فاخلع ما عليك ، فقد ذكرت ثمّ ، على ما فيك من عوج « 5 »
--> « 1 » الجوى : مرض الباطن من شدة العشق . المقلة : العين . النجيع : الدم . « 2 » التعثر : السقوط في مقام اليأس . في هذا البيت تراتب بالمقامات فالمرتبة الأولى هي الرجوع والتمني هو المرتبة الثانية ثم الوعد والفرج ويأتيان في المرتبتين الثالثة والرابعة . م . ص . ان النفس تخدعه بحصول الفرج بعد الشدة التي هو فيها . « 3 » هل تعني السؤال والاستفهام أي اسأل عني ولا تتركني بحيث لا تلتفت إلي وأجبر كسري وتعطف على ذل طمعي وأما عسى فمعناها الرجاء والرجاء هنا أن يلتفت إليه المحبوب فإن في هذا أملا وقوة للحبيب . « 4 » المبشر : حامل البشارة والبشارة هي الخبر السار . « 5 » م . ص . المبشر هو النذير الرباني أو الهاتف بالغيب . واخلع ما عليك أي اترك الأمور الدنيوية المستولية عليك وارتق من أمر الدنيا إلى عوالم الأرواح والأنوار .